برشلونة يطارد الريمونتادا في ميتروبوليتانو.. إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2026
مهمة قد تكون الأصعب في مسيرة هانز فليك مع برشلونة؛ أن تدخل معقل أتلتيكو مدريد الأكثر رهبةً في أوروبا، محملاً بخسارة 0-2 من ملعبك، وبغياب عدد من نجومك الأساسيين، وتحاول صنع المستحيل. لكن هذا هو كرة القدم، وهذا هو دوري أبطال أوروبا، وهذه هي برشلونة. الليلة على ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو ستُكتب إحدى صفحتين: إما ريمونتادا تدخل التاريخ، وإما وداع مبكر لحلم اللقب القاري.
تفاصيل المباراة
| التفصيل | المعلومة |
|---|---|
| الملعب | طيران الرياض ميتروبوليتانو – مدريد، إسبانيا |
| التاريخ | الثلاثاء 14 أبريل 2026 |
| الموعد | 10:00 مساءً بتوقيت السعودية | 9:00 مساءً بتوقيت القاهرة |
| البطولة | دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – إياب ربع النهائي |
| نتيجة الذهاب | برشلونة 0 – 2 أتلتيكو مدريد (كامب نو، 8 أبريل 2026) |
| هدافو الذهاب | جوليان ألفاريز (45+د ركلة حرة) | ألكسندر سورلوث (70د) |
| القناة الناقلة | beIN Sports 2 | TOD (بث إلكتروني) |
| الفائز يلاقي | المتأهل من ريال مدريد وبايرن ميونخ في نصف النهائي |
ما يحتاجه برشلونة للتأهل؟
السيناريوهات واضحة وصعبة في نفس الوقت:
- الفوز بـ 3-0 أو بفارق 3 أهداف: تأهل مباشر للبلوغرانا.
- الفوز بـ 2-0: التعادل على مجموع اللقاءين (2-2)، يُحسم الأمر بالتمديد وركلات الترجيح.
- الفوز بـ 3-1 أو 4-2 وما شابه بفارق هدفين: تأهل مباشر أيضاً.
- أي نتيجة أخرى: تأهل أتلتيكو مدريد إلى نصف النهائي.
برشلونة يحتاج إلى أن يسجل في ملعب لا يُحب السماح بالأهداف، أمام فريق درّب دفاعه بعشرين سنة من فلسفة سيميوني. المهمة شبه مستحيلة — والكلمة “شبه” هي ما تُبقي الأمل حياً.
ليلة الذهاب.. كيف سقط البلوغرانا في كامب نو؟
في أمسية أربعاء 8 أبريل المؤلمة على ملعب كامب نو، هيمن برشلونة على مجريات اللعب تماماً؛ 56% استحواذاً، 21 فرصة مقابل 5 فقط لأتلتيكو، 57 هجمة مقابل 18، و7 ركنيات في مواجهة ركنية وحيدة. لكن الأرقام كُتبت لأهل المحيط، والنتائج تُكتب لأهل الجوهر.
في الدقيقة 44، أسقط الشاب باو كوبارسي جوليانو سيميوني وهو في طريقه للانفراد بالمرمى، فكانت البطاقة الحمراء المباشرة التي بدّلت مسار الليلة بالكامل. سدّد جوليان ألفاريز الركلة الحرة الناتجة ببراعة فائقة من 25 متراً لتسكن الزاوية العليا في الوقت الإضافي للشوط الأول، صامتاً 99 ألف مشجع بلوناراني. وفي الدقيقة 70، أتم ألكسندر سورلوث الفوز النظيف بعد تمريرة عرضية متقنة من روجيري. الأكثر إيلاماً أن هذا كان أول فوز لسيميوني مدرباً لأتلتيكو في كامب نو من أصل 19 مباراة خاضها هناك.
برشلونة.. يامال وأبطال الريمونتادا
يدخل برشلونة ميتروبوليتانو متسلحاً بمعنويات أعادها له الديربي المحلي؛ إذ دمّر إسبانيول بـ4-1 السبت الماضي في عرض مُلفت قدّم فيه لامين يامال مباراته الـ100 في الليجا، مُسجّلاً رقماً تاريخياً كأصغر لاعب يبلغ هذا العتبة. المدرب هانز فليك اتخذ قراراً استثنائياً قبل المباراة بحشد جميع عناصر الفريق للسفر إلى مدريد، بمن فيهم المصابون وغير المسجلون، في رسالة واضحة: هذا الفريق يؤمن بالمعجزة.
لكن المشكلة ليست في الإيمان، بل في القائمة المُثقلة بالغيابات:
- باو كوبارسي: موقوف بسبب الطرد في الذهاب.
- رافينيا: غائب بالإصابة — خسارة فادحة على الجناح الأيمن.
- أندرياس كريستنسن: غائب بالإصابة.
- مارك بيرنال: غائب بالإصابة.
في مقابل هذه الغيابات، تعود رونالد أراوخو وجيرارد مارتن لتعزيز الدفاع، ويُعوّل فليك على ثلاثي هجومي خطير: لامين يامال السلاح الأكثر فتكاً على الجناح الأيمن، روبرت ليفاندوفسكي الذي يصل بكامل لياقته بعد راحة في الديربي، وماركوس راشفورد المرشح للعب على الجناح الأيسر بعد استراحته أيضاً في آخر مباراة.
التشكيلة المتوقعة لبرشلونة
| المركز | اللاعب |
|---|---|
| حارس المرمى | جوان غارسيا |
| المدافعون | جواو كانسيلو – إريك جارسيا – جول كوندي – جيرارد مارتن |
| خط الوسط | بيدري – غافي – فيرمين لوبيز |
| الهجوم | لامين يامال – روبرت ليفاندوفسكي – ماركوس راشفورد |
أتلتيكو مدريد.. سيميوني يُدير الأفضلية بعقلية الكبار
يدخل أتلتيكو مدريد هذه الليلة بما هو أثمن من أي نتيجة: الهدوء النفسي وأفضلية الهدفين. المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، أحد أكثر المدربين خبرة في إدارة المباريات ذات الفارق في النتيجة، يعرف جيداً أنه لا يحتاج إلى أن يهاجم — يكفيه الحفاظ على الصفر وأي هدف مرتد سيُنهي كل الأحلام الكتالانية.
قائمة أتلتيكو شبه مكتملة مقارنةً بمنافسه، والثنائي الهجومي المُرعب جوليان ألفاريز وأنطوان جريزمان يُشكّل خطراً دائماً على أي هجوم برشلوني مُغامر سيكشف ظهره. أما في الوسط، فيُدير اللعبة نجمه ماركوس يورينتي إلى جانب القائد كوكي، في منظومة تحكمت في أفضل فرق القارة هذا الموسم.
وقد ردّ سيميوني على شكوى برشلونة من قرارات تحكيم الذهاب بكلمات حسمت الجدل: الأرقام تتحدث، والنتيجة واضحة.
التشكيلة المتوقعة لأتلتيكو مدريد
| المركز | اللاعب |
|---|---|
| حارس المرمى | خوان موسو |
| المدافعون | ناهويل مولينا – روبن لو نورماند – ديفيد هانكو – ماتيو روجيري |
| خط الوسط | جوليانو سيميوني – ماركوس يورينتي – كوكي – أديمولا لوكمان |
| الهجوم | أنطوان جريزمان – جوليان ألفاريز |
التاريخ يُثقل كاهل البلوغرانا
ليست المرة الأولى التي تتصادم فيها هاتان العملاقتان في دوري الأبطال، والتاريخ لا يُبشّر برشلونة كثيراً في هذه المواجهات تحديداً:
- 2014 – نصف النهائي: أقصى أتلتيكو مدريد برشلونة بمجموع (1-2) على مجموع المباراتين.
- 2016 – ربع النهائي: أقصى أتلتيكو برشلونة مجدداً بمجموع (2-3).
- 2026 – ربع النهائي (الذهاب): فاز أتلتيكو في كامب نو 2-0، محققاً أول انتصار له في عقر دار برشلونة في تاريخ مباريات الأبطال.
ثلاث مرات في دوري الأبطال، وفي كل مرة كانت النهاية واحدة. هل ستغيّر برشلونة هذه الليلة معادلة عمرها اثنا عشر عاماً؟
برشلونة في الليجا.. الصدارة للاطمئنان، والمهمة في أوروبا
على الرغم من الضغط الأوروبي، يتصدر برشلونة جدول الليجا الإسبانية بـ79 نقطة في المركز الأول، في حين يقبع أتلتيكو في المركز الرابع بـ57 نقطة. هذا التفاوت المحلي الكبير يجعل النتيجة الأوروبية أكثر إيلاماً على المشجع البرشلوني: كيف يتقدم الفريق في الدوري ويسقط في البطولة القارية؟ الجواب دائماً في تفاصيل المباريات الإقصائية التي لا تحتمل أنصاف الحلول.
أرقام تُلخّص المواجهة
- برشلونة خسر الذهاب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة 44 بعد طرد كوبارسي.
- أتلتيكو سجل هدفيه رغم 5 تسديدات فقط مقابل 21 لبرشلونة في الذهاب.
- خوان موسو أدى أداءً استثنائياً في كامب نو رغم أنه الحارس البديل لأوبلاك الغائب بالإصابة.
- لامين يامال وصل لـ100 مباراة في الليجا كأصغر لاعب في التاريخ يحقق هذا الرقم.
- أتلتيكو أقصى برشلونة من دوري الأبطال مرتين متتاليتين (2014 و2016).
- نسبة توقعات التأهل: برشلونة 53% | أتلتيكو 47% — المباراة مفتوحة رغم كل شيء.
خلاصة
الليلة ليست مجرد مباراة، إنها اختبار لشخصية هذا الجيل البرشلوني بالكامل. يامال في عمر السابعة عشرة، ليفاندوفسكي في عمر المعجزات، ومدرب يؤمن بقدرة فريقه رغم كل العقبات. أتلتيكو من جهته يملك ما يملكه دائماً: التنظيم، والصبر، والقدرة على قتل المباريات متى أراد.
ميتروبوليتانو شهد ليالي خطيرة وخرج منها أصحابه منتصرين في الغالب. لكن برشلونة تؤمن بأن التاريخ يُكتب من يدفع ثمن الليالي الكبيرة — والليلة قد تكون أغلى ليلة في الموسم.

تعليقات الزوار ( 0 )